عبد القادر السلوي

مقدمة 59

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

الجيش وأمير العسكر « 1 » : « ومما ينبغي في حقّ قائد الجيش وأمير العسكر أن يخفي العلامة التي هو مشهور بها ورايته ، ولا يعلم خيمته وليبدّل زيّه ويعمّ مكانه . . . » ويقول عن الجود « 2 » : « وأحقّ خلق اللّه به من كان مفتقرا إلى صرف الوجوه إليه وعطف القلوب عليه من الملوك والحكام وولاة الأحكام » ويقول عن الشّحّ والبخل « 3 » : « الباب السادس في الشح والبخل وما ينبغي من تجنبهما لأهل الفضل » . ويقول عن الحلم « 4 » : إنّ أحقّ الناس بالحلم الولاة وأولو العلم » . من هذه الأمثلة وغيرها كثير يتّضح أحد دوافع المؤلف لتأليف هذا الكتاب ، وهو تقديم النّصح والإرشاد للحكام مثلما فعل الطرطوشي في ( سراج الملوك ) ، ذلك الكتاب الذي كان السلويّ مغرما به ، فعدّه من مصادره الأساسية ورجع إليه في الأبواب الأخيرة من كتابه التي توجه بها إلى الحكام ، كما سيأتي بعد قليل . مصادره ذكر السلوي في افتتاح كتابه « 5 » مجموعة من أمهات المصادر التي اعتمد عليها في تأليف كتابه ، وذلك لحرصه على الأمانة العلمية من جهة ولرغبته في توثيق الكتاب وضبط معلوماته ، كما ذكر في ثنايا الكتاب مجموعة أخرى من الكتب التي رجع إليها في مواضع معينة ، مرة واحدة أو مرتين ، أو أكثر . وقد نوّه المؤلف في افتتاح كتابه بالمجموعة الأولى وبمؤلفيها أيّما تنويه ، وذلك لأنه أخذ منها موادّ كثيرة ، وكانت عمدته في تأليف الكتاب ، وقد تأثّر بها تأثّرا كبيرا فاستقى

--> ( 1 ) الكوكب الثاقب 675 . ( 2 ) الكوكب الثاقب 714 . ( 3 ) الكوكب الثاقب 739 . ( 4 ) الكوكب 750 . ( 5 ) الكوكب الثاقب 5 - 6 .